الفاضل الهندي
210
كشف اللثام ( ط . ج )
القاضي ( 1 ) على حسب المسمّى ، وربّما يكون تجوّز عن مهر المثل ، وللعامّة قول بلزوم مهر المثل على كلّ منهما ( 2 ) . ( المطلب الخامس في سؤال الطلاق ) ( لو قالت : " طلّقني بألف " فالجواب على الفور ) فإنّه بمنزلة القبول ، والجواب بمنزلة الإيجاب ( فإن تأخّر فالطلاق رجعيّ ) إن أتى بلفظ الطلاق ، أو كان الخلع طلاقاً ( ولا فدية ) عليها ( ولو قالت : " طلّقي بها متى شئت " لم يصحّ البذل ، وكان الطلاق رجعيّاً ) وإن أجاب على الفور ، لأنّ القبول لا يقبل التعليق كالإيجاب . ( ولو قالتا : " طِلّقنا بألف " فطلّق واحدةً ) ولم يصرّح بالعوض ( كان له نصف الألف ) على المختار ، وعلى حسب مهر مثلها على الآخر . وقد يستشكل فيه كما في التحرير ( 3 ) : لجواز أن لا تبذل إلاّ مع طلاق الضَرَّة . وإن أجاب بطلاق واحدة بالألف لم يقع إلاّ أن يتعقّبه منها القبول . ( فإن عقّب بطلاق الاُخرى كان رجعيّاً ولا فدية ) عليها ( لتأخّر الجواب ) وكذا لو ابتدأ فقال : خالعتكما أو أنتما طالقان بألف ، فقبلت إحداهما . وفرّق بعضهم فلم يوقع بهذا شيئاً ، لأنّ القبول لا يوافق الجواب ، كما لو قال : بعتكما هذا العبد بألف فقبل أحدهما . ( ولو قال ) في جواب سؤالهما : ( أنتما طالقتان ) ولم يقل بألف ( طُلّقتا واستحقّ العوض أجمع ) عليهما . وبالجملة لا يجب في الجواب ذكر العوض المذكور في السؤال ، لانصرافه إليه ، كما إذا قيل : بعتك كذا بكذا ، فقال : اشتريت . ( ولو قالت : طلّقني ثلاثاً على أنّ لك عليَّ ألفاً فطلّقها قيل ) في
--> ( 1 ) المهذّب : ج 2 ص 272 . ( 2 ) المجموع : ج 17 ص 29 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 60 س 2 .